البغدادي
206
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قوله : « من سره ضرب » إلخ ، « رعبله » : قطّعه . و « المعمة » ، قال صاحب الصحاح : هو صوت الحريق في القصب ونحوه ، وصوت الأبطال في الحرب . وأنشد هذا البيت . و « الأباء » : القصب ، واحدتها أباءة ، كسحاب وسحابة ، وقيل أجمة الحلفاء والقصب خاصة . كذا في الصحاح . وقال السهيلي في : « الروض الأنف » : والهمزة الأخيرة بدل من ياء ، قاله ابن جني ، لأنه عنده من الإباية ، كأنّ القصب يأبى على من أراده بمضغ أو نحوه . ويشهد لما قاله قول الشاعر « 1 » : ( الوافر ) يراه النّاس أخضر من بعيد * وتمنعه المرارة والإباء والمحرق : اسم مفعول . وقوله : « فليأت مأسدة » إلى آخره هذا جواب الشرط . قال السّهيلي : « المأسدة » : الأرض الكثيرة الأسد ، وكذلك المسبعة : الأرض الكثيرة السّباع . ويجوز أن يكون جمع أسد ، كما قالوا مشيخة ومعلجة . حكى سيبويه : مشيخة ومشيوخاء ، ومعلجة ومعلوجاء . قوله : « تسنّ سيوفها » ، قال السّهيليّ : نصب الفاء هو الصحيح عند القاضي أبي الوليد ، ووقع في الأصل عند أبي بحر برفعها . ومعنى الرواية الأولى : تسنّ ، أي : تصقل . ومعنى الثانية ، أي : تسنّ للأبطال ولمن بعدها من الرّجال سنّة الجرأة والإقدام « 2 » . والمذاد ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : هو بفتح الميم ، بعدها ذال معجمة ، والآخر دال مهملة ، الموضع الذي حفر فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الخندق . وقال السيوطي في « شواهد المغني » « 3 » : هو أطم بالمدينة .
--> ( 1 ) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 4 ؛ وتاج العروس ( أبى ) ؛ ولسان العرب ( أبى ) ؛ والمستقصى 1 / 363 . وهو بلا نسبة في جمهرة الأمثال 2 / 292 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 384 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 324 . الإباء : الكراهة ، أي أن يؤبى فلا يؤكل . ( 2 ) انتهى كلام السهيلي في الروض الأنف 6 / 374 بخلاف يسير عن البغدادي . ( 3 ) شرح شواهد المغني 1 / 355 .